Yahoo!

كل سنة وانتو طيبين

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 29 سبتمبر 2008 الساعة: 19:02 م

                                                                                

630ima436ima

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرعـشـ الأولي ــة

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 26 يوليو 2009 الساعة: 23:43 م

الأرض كانت أنثي تقطر بالخصوبة والشهوة للذي لا يأتي إلا في أحلام مراهقة تحلم بالعبور , متبلة بالبهارات كطبق آسيوي أخلص طباخه في صنعه وكأنه الأخير ,ترتعش بحمي الحرمان ولذة الخيال ,يانعة ومخضرة كثمرة حان قطافها ,تتمني أن تؤكل بليل لتكون صباحيتها ميلاد الأغنيات الأسطورية .

علي حين غرة باغتها المطر ,عاتياً ودافقاً ,هطولاً وكأن السماء قدت من قبل , داعبها عند خاصرة استوائها فتأوهت وأدركت أن للذة صوت , تسرب إلي الهملايا فارتجفت وأدركت أن للذة رجفة ,قبلها عند أطلسها عانقها وغطاها من القطب إلي القطب (قطع رحطها)* في الهند ونثر رياحينه وعطوره وأفرغ سحره هناك فارتعشت رعشتها الأولي وربت وأخرجت من كل زوج بهيج .

وعندما تأهب للذهاب أخذ من ذؤابة الأرض خصلة ومن ألحان رياحها ترانيم السماء الخالدة كما أخذ معه طينة الخلق الأولي ثم غادر مع وعد بأوبة قريبة

ما فتئت تسأله عن طينتها ,عن بعض منها أخذه وذهب ولا زال يتهرب منها ثم يقضي وطراً ويغادر في صمت الأموات فسالت دموعها أنهاراً وبحاراً أغرقت الأودية والسهول بماء الحياة وزفرت آهاتها حمماً غطت القيعان بزبر الحديد .

تتابعت السنون والأعوام وإذا الأرض امرأة عند تمام نضوجها , شهية كتفاحة آدم , غامضة وحزينة رغم أن المطر مازال يعاود الهطول ولكن غياب بعضها خلف مثل الندبة في القلب فما عادت تهلل لمجيئه ألا كما تهلل لمجئ جار ثرثار , وقد يئست من سؤاله عن طينتها التي ضلت طريق العودة إلي رحمها .

ذات أصيل أحست بدبيب بعضها علي جسدها ,يلتحفها كما الرضيع يلتقم ثدي أمه , اثنان كانا , ضلا طريقهما فصادفا صواب القدر وعادا إلي جادة الصواب .

في عينيهما تجسدت الحيرة بحراً والضياع سرمداً والوحدة أهلاً فترفقت بهما ترفق الأم الرؤوم وجمعتهما فازدلفا دنواً وتدانيا فتآلفا وكان فرح الأرض نديا .

في برهة قصيرة من الزمن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النمل يغزو المدينة

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 17 مايو 2009 الساعة: 09:46 ص

بدأ الأمر برمته يوم الأمس صباحاً عندما انتبهت إلي صفوف النمل وهي تعبر بمحاذاة الصنبور الذي كان يهرب نقاط الماء بانتظام ثم تابعتها وهي تمر بجوار حوض صباح الخير بأزهاره الحمراء الصغيرة وتستمر في نفس خط سيرها مروراً بأزهار دوار الشمس حتي أنني استطعت رؤيتها وهي تتجاوز شجرة دقن الباشا وصولاَ إلي السيسبانة فقررت أن أهتم بإبادتها بعد الانتهاء من الطبخ ونظافة البيت الداخلية .

دهشت عندما وجدتها قد تسللت إلي داخل المطبخ بنفس صفوفها الطويلة التي لا تدرك من أين تبدأ وانتشرت خلف الدولاب و حول حوض الغسيل ولم تنج منها حتى الثلاجة وهي تغزو بياضها الناصع فبدت كالنمش علي الوجه فقررت أن أبدأ بالإبادة فوراً وألا أرجئ الأمر لحين الانتهاء من الطبخ , فتحت دولاب النظافة بحثاً عن مبيد مناسب ولكني لم أجد شيئاَ يرضيني فنويت أن اشتري واحداَ حين خروجي للتبضع بعد الظهر ثم انهمكت في العمل متجاهلة انتشارها البطيء في كل مكان غير أني تفاجأت عندما وجدت أرتال منها خلف كراسي الجلوس وما أثار فزعي هو وجود ثقوب صغيرة في القماش الذي يغطي خلفية المقاعد وكنت متأكدة من أنها لم تكن موجودة صباح الأمس

خرجت مسرعة إلي السوق القريبة وعندما وصلت إلي هناك لمحت جارتي أم أحمد تسد المدخل بمؤخرتها الضخمة فدخلت في حرص حتى لا أحتك بها , حييتها بصوت خافت ودون أن أنظر اتجاهها فقد كنت أخشي ثرثرتها المملة والتفت إلي عم سعيد وأنا أساله عن مبيد جيد للنمل , بدا الأسف علي وجهه وهو يعتذر بأن كل الكميات التي كانت عنده قد نفذت حتى التي انتهت صلاحيتها وهنا وجدت أم أحمد فرصتها وهي تدنو مني قائلة :

- إن النمل يجتاح المدينة

كنت قد اعتدت علي تضخيمها للأمورفاعتبرت هذه واحدة منها ثم غادرت المحل وأنا أودعها في عجلة ولكن عندما وصلت للبيت أدركت أنها لم تكن تبالغ كثيراً وأنا أبصر جيوش النمل تغزو البيت من كل الاتجاهات , أصابني الهلع عندما ولجت للداخل فقد تحول لون الجدار إلي الأسود القاتم , الطاولة ذات اللون البني المحروق بدت وكأني قد فرشت عليها مفرشاً أسود , طفح النمل من ماء المزهرية التي وضعت علي الطاولة ولكن ذلك لم يثن البقية وهي تحاول الوصول إلي الحافة في عناد غريب ¸ركضت إلي المطبخ في فزع كانت جحافل النمل قد اجتاحت مطبخي , شفاط الهواء كان معطلاً والمئات من النمل قد ملأ لفراغات التي فيه , جوال السكر كان مرمياً في الوسط والنمل يتدفق منه كالسيل , من دون وعي مني أمسكت بخرطوم المياه وبدأت حربي ضد النمل وعندما انتهيت كان بيتي قد تحول إلي بحيرة صغيرة ذات سطح أسود لامع وقد طفت فوقه العشرات من الأشياء , كرة البنق البيضاء الصغيرة كانت تتقافز علي السطح وكأنها قد جنت ,أوراق من صحيفة قديمة , فستان بنتي الأبيض بوروده الحمراء الفاقعة بدا وكأنه يطير علي سطح الماء وهو منتفخ كبالون ضخم , بيت النظارة التي يستخدمها زوجي كان يطفو وهو مفتوح وكأنه يقهقه , أفلتت مني ضحكة صغيرة وأنا أشاهد الفوضى

التي صنعتها
جلست علي الكرسي المبتل وأشعلت المرئي أمامي , تابعت الأخبار اليومية بنصف عقلي وأنا أفكر في كيفية إعادة تنظيف البيت وترتيب الفوضى التي صنعتها ولكن شد انتباهي مذيع النشرة وهو يقرأ خبراً متعلقاً بالنمل ثم ظهر المحافظ وهو يتحدث عن اجتياح النمل للمدينة مبرراَ ذلك بسبب كوارث السيول الأخيرة ولأن المدينة تقع في مكان مرتفع فقد فر إليها النمل هرباً من كوارث الطبيعة , اعتصرت ذاكرتي ولكني لم أتذكر سيول اجتاحت منطقتنا في التأريخ القريب بل ومنذ أكثر من عشرين عاماً كما أنها تقع في وادي بين جبلين فتبسمت ساخرة من تبريراته وأنا أعود لحديثه وهو يطمئن الشعب بأن الوضع تحت السيطرة وأنهم قد نظفوا الجزء الشرقي من المدينة تماماً وستتوالي حملات النظافة حتى تعود المدينة كما عهدها أهلها .

انتقلت الكاميرا إلي عمال النظافة بستراتهم الزرقاء وأقنعتهم الواقية والنظارات التي تغطي نصف الوجه فبدو لي وكأنهم رواد فضاء وليس عمال للنظافة وعندما عادت الكاميرا إلي المحافظ وهو يواصل في ثرثرته غير المجدية كانت هنالك نملة صغيرة تتنزه في زرقة سترته وكأنها تمد لسانها ساخرة من حديثه الممجوج

حاولت الاتصال بأمي عدة مرات ولكن هاتفها كان مشغولاً علي الدوام ثم أخيراً عبر
صوتها المعتق الأسلاك إلي أذني ممزوجاً بالغضب وهي تشكو من النمل الذي تكدس في غرفة نومها وهو يطأ ذكرياتها بأقدامه ذات النهايات الشعرية .. أنهيت المكالمة ثم هاتفت أختي التي كانت أيضاً في أوج غضبها وحزنها والنمل قد أتلف عيد ميلاد ابنها وهو يدمر ترتيباتها التي أنفقت نهاية الأسبوع في إعدادها خاصة وأنه أعجب بطعم التورتة التي ظلت تعدها طوال ليلة أمس .

وضعت سماعة الهاتف مقررة إعادة تنظيف البيت وترتيبه علي أن ابدأ بغرفة النوم , كانت المياه قد وصلت إلي هناك رغم حرصي علي إغلاق باب الغرفة جيداً , شرعت في العمل بهمة ونشاط , وأنا غارقة في النظافة لفت انتباهي شيء غريب , ألقيت بالمكنسة من يدي وأنا أقترب في تعجب من دمية بنتي الصغيرة المرمية عند الركن في إهمال فبنتي لم تحبها أبداً بلونها البني وشعرها الغزير وفمها الذي فشل في أن يكون خرطوماً ولم يقنع بمكان الفم فتمدد إلي الخارج بطريقة كاريكاتيرية , الغريب في الأمر أن النمل قد صنع نصف دائرة حول آكل النمل وكأنه ينظر إليه في ترقب دون أن يقترب منه وهو مرمي علي جانبه في إهمال , حملته في حرص وأصلحت من وضعه بحيث أصبح مواجهاً للنمل وأنا أراقب الموقف من كثب ..

تراجع النمل في ذعر وهو يتدافع نحو منافذ الغرفة في جنون .. غمرني إحساس بالسعادة وأنا أركض به نحو الفناء ثم وضعته في مواجهة النمل مرة أخري ولم تمض سوي دقائق معدودة إلا وكان الفناء خالياً من النمل تماماً

حملته في عناية وأنا مدركة لما سأفعله جيداَ , لففته بورق صحيفة قديمة ثم خرجت من البيت في عجلة , عند بداية الطريق لمحت أم أحمد جارتي (العزيزة ) وهي تتهادي في مشيتها ,حاولت تجاهلها وأنا أتظاهر بقراءة اللافتات من حولي ولكنها لم تمنحن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كادي .. سميرة .. مارتن (قصة قصيرة)

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 7 مايو 2009 الساعة: 00:16 ص

كانت شمس يوليو عند تمام حضورها وهي ترسل زفراتها الملتهبة سوط عذاب على الرؤوس حتى الظلال فرت إلى مسام الجدران مكرهة علي الانكماش وتركت الساحة نهباً لاجتياح الشمس ودخان الحافلات وصراخ الباعة علي بضائعهم التي قاربت حرارتها من درجة الغليان.

قرقعة آنية الألمنيوم وطرقها المتكرر علي قطع الثلج التي طفحت تعلو مياه
احتوتها آنية من البلاستيك أوهنها الزمان كانت تعبر كالموسيقى إلى آذان السابلة وكان ذلك موسم فرح للباعة الذين تسعدهم حفنات من النقود تقيم الأود وتقيهم ذل الحاجة .

نعيق أبواق السيارات ممتزجاً بالغناء القادم من محلات المرطبات وصياح السوقة يعطي تعريفاً وافياً لما يعرف بالإزعاج .

مابين براثن الحافلات التي تراصت بطول الممرات الأسمنتية التي أعدت لها سلفاً انسل مارتن وكادي بعد الظفر بقطعة من القماش ارتوت بالبنزين ودخان العوادم والغبار العالق , وضعها مارتن علي أنفه طويلاً وهو يجذب منها نفساً عميقاً فاسترخت عضلاته وفتح عينيه الغائمتين دون أن يرى شيئاً ثم توسد الرصيف المغطي برذاذ البصاق المختلط بالصعوط وهو يناولها لكادي الذي لم يكتفي باستنشاقها بل ربطها حول أنفه ثم توسد الرصيف أيضاً بجوار مارتن .

من داخل كفتيريا السعادة كانت سميرة تتابع المشهد في فضول محاولة قتل الوقت في انتظار نادر ثم تحول الفضول إلى اهتمام وهي تراقبهما , قدرت أن مجموع عمريهما معاً لا يتعدى الخمسة عشر ربيعاً أو دون ذلك , قرأت في عيني مارتن الواسعتين نقاء لم تلوثه الأيام بعد وأشفقت علي جسد كادي النحيل من قسوة واقع قد يحيله إلي شبح , تابعت خطوات التحضير لغيبوبة مؤقتة لحين إكتمالها ثم نظرت إلى كوب العصير الذي يقبع أمامها وسعره يكفي لإشباع غريزة الجوع لديهما فأزاحته جانباً في امتعاض.

شعرت بالقلق وهي تراقب ثباتهما الأقرب للموت غير عابئين بجحيم الظهيرة وغليان الرصيف ثم عاودها اطمئنانها وهي تبصر حركتهما الضعيفة ثم استواء مارتن جالساً وهو يتلفت حوله وكنه يبحث عن شيء معين ,ثم نهض كادي وإن بدأ الاستياء على وجهه وهما يتجادلان , نهضا معاً متوجهين في اتجاهها ,لم تغفل عينيها منظر الضلوع التي تبرجت خلف أسمال لا تستر شيئاَ .
شعرت بالانقباض يتملكها .. أصلحت من جلستها وهي تنظر إلى ساعتها (لقد تأخر نادر كما هو معتاد ) لا تدري حتى متى تتمسك بهذا الحب البائس ,صديقاتها حذرنها من استهتاره كثيراَ ولكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ألأماني المستحيلة

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 18 سبتمبر 2008 الساعة: 19:40 م

كنا في اول سنين الجامعة عندما كتبت هذه القصيدة
lمجموعة من الشباب لدينا أهتمامات شعرية

كتبت قصيدة هجاء في احدى زميلاتي علي سبيل المزاح

فتحول الأمر الى جدية ومقاطعة كاملة و اشترطت ألا تصالحني الا
بكتابة قصيدة اعتذار لا تقل في الروعة عن القصيدة الأولى

فكانت هذه القصيدة

ألأماني المستحيلة

الان أستلف البلاغة من عيون الشعر كي أجد الوسيلة

الان أسرج من خيول الشعر خيلآ

ذات أسراج مطهمة أصيلة

للوصول الى ضفاف البحر

من درر المعاني

أستعير ملامح الاحلام واللغة الجميلة

كي أحط على مرافئك الدفيئة بالأماني المستحيلة

يامن نسجت على ثيابك أحرفآ

من سلسبيل النور أعراف القبيلة

ومزجت روحك بالطهارة والعفاف

المستريح على مشاعرك النبيلة

كنت البداية 00

و كنت النه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعض ماكتب عن دماء في سفح جبل ليريا (3)

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 16 سبتمبر 2008 الساعة: 19:14 م

عبد الغني كرم الله

 

أخي وعزيزي محمد الطيب..

قصة مؤثرة، وتعكس بشاعة الحرب، وللحق عشت معك في الجبل، وغموض الرؤية للعدوء والصديق، …وللحق هذه الحرب اللعينة، لم تكن سوى بين أخوة، في ذلك الوطن الحنون، السودان، .. والله القصص زي دي بتوثق للحرب والمأسي، انت عارف جونتر جراس، الالماني العظيم، كان همه كله كتابة المأساة النازية، ومافعلت الحرب بالشعب الالماني والاوربي..

حتى أجبر، لجنة نوبل، وهي تمنحه الجائزة، أن تكتب في الديباجة إن ينبه، ويكرر مآسي الحرب، حتى يذكرنا بالفظائع التي جرت، أو مثل ذلك، لا تسعفني الذاكرة، ولكن المعنى هو هو..

ياريت الادب يوثق لهذه المرحلة، كي نتقي شر الحرب أبد الآبادين، فها أنت تقتل زميلك (في الحدوتة الجزينة)… (…. في الظلام تتشابه القطط)…

لم أطلع على رواية (أعاصير استوائية)، لكن قيل بانها برضو تدور حول اهوال الحرب..

الصديقة، والرائعة استيلا قايتانو، الجنوبية الذكية، لها قصص عجيبة، عن ضحايا الحرب في حواشئ الخرطوم، حين أقرأها أحس (بالجنوبي)، أكثر من كلام الساسة، فللأدب قدرة على جس النبض، وعكس خلجات النفس..

ياخي قصة مؤثرة بحق، ولي قدام.. فتفاصيل الحرب، والتي استمرت لنصف قرن، يجب أن ترصد، وتسجل، وتدون، من أجل التذكير ببشاعة الحرب..

عميق شكري اخوي محمد..

 

 

 

 تاج السر الملك 

 

اخي محمد الطيب
تسخير الفن لفضح بشاعة الحروب و الأقتتال شىء نبيل
فالحرب لا غالب فيها و لا مغلوب فالكل خاسر
أتمنى ان اقرأ لك مزيدا من الأبداعات فلا تتوقف.
تاج السر الملك

 

 

الأستاذ أبو جهينة

د. محمد الطيب

تحياتي و تقديري

أولاً دعني أحييك على هذا القلم السلس و على السرد الممتع.

القصة من رحم الواقع أيام الحرب البغيضة.

العمل كان يحتاج إلى بعض التعريج إلى تفاصيل أخرى تدخل في جزيئات الجو العام داخل المعسكر ، ( مشاعر الجنود ، آرائهم عن الحرب ، آمالهم ، ) …
من الواضح أنك أغْترفْتَ الأحداث من الذاكرة إغترافاً مع التركيز على ( الموت المحدق بكم و الموت المحدق بالطرف الآخر ) .. و هو شيء طبيعي في مثل هذه الأحداث حيث تتراكم محفزات معينة على الذاكرة ثم تتوالى بقية الأحداث الهامشية الأخرى.

و لكن حقيقة … هي من الأعمال التي أحبذها

يعطيك العافية

كن بخير

 

 الاستاذة سلمي الشيخ سلامة

 

 

التهمتها فى مرات عديدة
طالعت كم انها محزنةتلك الحرب
لعينة
لكن
ما كتبه عبد الباقى ذكرنى ما فعله جابريل جارثيا ماكيز
وصديقه كاسترو
حين كتب جابريل جارثيا ماركيزروايته (الجنرال فى متاهته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعض ماكتب عن دماء في سفح جبل ليريا (2)

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 14 سبتمبر 2008 الساعة: 16:53 م

ويليام) الخارج من صلب (جورج) يهجر مقعد الدراسة في الحي الآمن الوادع بإحدى مدن الشمال ثم يتسلل إلى أدنى الوادي ليصعد قمة جيل ليريا ليقاتل ببسالة وبمشاعر لا تعرف الرحمة، فلمَ يُمزِّق بسهامه اللاهبة أجساد من كان ودودًا حميمًا بينهم، آمنًا في سربهم، ترنيمات صلواته لا تستفزهم؟! هذه الدوافع الغامضة رفعت وتيرة الدهشة على وجه عماد وهو يطرح السؤال: “هل لهؤلاء الرجال قضية عادلة يقاتلون من أجلها في نظرهم علي الأقل؟؟” وجعلت مساحة الشك حول أهداف ومقاصد سرَيَّته تتعاظم في داخله وهو يتقيأ هذه العبارة الحزينة: “ربما نكون غير محقين في حربنا هذه”!!

القصة مشحونة بعاطفة الأبوة والأمومة، فرغم أجواء الموت الغائمة وأشلاء الأجساد المتناثرة لم ينس عماد أن يهدي قبلاته لابنه خالد، وأن يُعرب عن أمنياته في أن يضم زوجته ضمَّ الكميِّ لعضد مدفعه الرشاش، ثم يحضها على زيارة أمه بانتظام مع التوصية بالدعاء له بصيانة الحياة لعلمه بأن الموت أقرب إليه من حبل الوريد، ورغم اليقين الذي جسدته أحداث جبل ليريا إلا أن الأمل في استراحة لطيفة تحت ظل النيمة ما زال يسربله، وترتفع عاطفته إلى ذروتها حين يقول لها في نهاية الرسالة: “أحبك بجنون”، وهذا يعني أن العواطف لا تغور وإن أدرك الإنسان أنه على شفا لُجَّة الموت، وأن غيْرته على من يحب تتجاوز خوفه وغيْرته على نفسه، وتُنسيه احتمالات رحيله العاجل: “انتبهي لصحتك ولخالد وأغرقيه بالقبلات وغطِّيه بالليل”.

وتتكثف ظلال المأساة الملهاة في أسطرها الأخيرة مع سؤال الضابط الذي طوى الملف الوحيد الذي عثر عليه جنوده في المعسكر إثر معركة غير متكافئة افتقرت الرؤية والخطة العسكرية، سأل وهو يتنهد أسفًا: “هل هذا كل ما عثرتم عليه في المعسكر؟” والأسف هنا يحمل دلالات متعددة، أسف وتنهيدات على ماذا؟ الأرواح التي فُقدت؟ أم الهزيمة الماحقة؟ أم الخوف من عتاب ولوم والرؤساء وربما التجريد من الرُّتبة؟! ثم تأتي النهاية المريعة والمتوقعة في إجابة الجندي: “ستجد في الملف أسماء جميع الجنود ومعهم بطاقاتهم العسكرية وقد انتهينا من دفنهم جميعًا….”، رحل عماد وإخوتة وبقيت بطاقاتهم للاستدلال على هوياتهم الضائعة، استظل عماد بركام التراب المنهال من فوقه بدلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعض ماكتب عن دماء في سفح جبل ليريا (1)

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 14 سبتمبر 2008 الساعة: 16:40 م

شاعر ومطربان وقاص صحبتهم في نص
قصة جبل ليريا
لما قرأتها للمرة الأولى تفعالت معها بتلقائية وصفاء ذهن وشغف، ورحت مع أحداثها وتفاصيلها ألامس بؤر الشعور .. وبواعثه المثيرة …. أتوجه إلى حيث يوجهني النداء أو يقودني إليه الكاتب، فقد ملك علي أمري وتبعته ببواعث الشعور وموجباته إلى أعلى قمة الجبل، حيث ترقد القضية وتمدد.
ولما قرأتها للمرة الثانية، والثالثة امتلأت بمشاعر غامضة وبأحاسيس مرهقة من صحو واعتلال. واتجهت خيوط فكري تبحث في الآفاق لتكور الزمان في دورة او دورتين، فلعلي أستفيق بجلوة تبدد عني الرهق والاعتلال وكابوس الصحو المرير.
ورحت اول الأمر أسائل نفسي: ما الذي يجعل خطوط التخيل والإعجاب ترسم في الشباك للجندي عماد خالد الطيب صورة من أنداء الغيوم الراحلة تظللها صورة الفيس بريسلي مغني الروك الشهير، الذي اختار العزلة ومن بعد ذلك الرحيل، وأختاره الناس أسطورة حية رغم أنفه لما أطاع الموسيقا لتغيير وجه الثقافة وكسر التمييز، في لا تكن قاسياً وتذكر ذلك ، وفي Marie” و Love Me Tender ، بل صورةً من غارسيا ماركيز في رائعته: مئة عام من العزلة، وهو يستقطب الاهتمام بالزمن والعزلة؛ حيث تمضي عجلة الزمن لتميط اللثام عن احتمال نهاية السلسلة (أي سلسلة أحفاد الكاتب)، ولكن ليس عن نهاية دورة الحياة ، وأنها تجعل الحاضر مُدْرَكاً على نحو ما سيكون عليه المستقبل، أو كما يقول ابن خلدون : الآتي أشبه بالماضي من القطرة بالقطرة . بل إني لأره صورة من الفنان إبراهيم عوض في رحيل نغم، وقد جلس المستمعون كالمحلفين يتابعونه، تماماً كشاني وأنا على مشارف جبل ليريا بالأرض الحمراء، اتقدم وراء الجند نحو قمة الصراع وطلقات رصاص الطرف الآخر وهو يحصدهم الواحد تلو الآخر فتتعرِّي الساحة منهم بعددهم ، وما تزال البقية تنتظر دورها ، وأنظارها مشدودة بقوة إلى قمة الصراع وأتونه الحارقه بلا تمييز… فكلهم ينتظر الدور ولا يغنه التوقف والهروب عن مواجهة المستحيل والمجهول ، طال الزمن أم قصر.. فارتحل الجندي اليافع وليام جورج ، كما ارتحل إبراهيم عوض، وكلاهما أزكى حمى الصراع ومواجهة الذات، سواءً من صدى الرصاص الطائش، أو المعزف الأليم : بهرب منّك . وليست العزلة في البقاء على مبعدة وراء القضبان ولكنها بانقطاع الأثر والذكرى من ولد وحفيد، إذْ الأبناء صلات الأجيال وشحمتها فإن ذابت الشحمة جدبت الديار وأتم الزمان عزلته وقامت الأقوام بلا سبب للبقاء ليمتد الصراع بلا انتهاءْ.
كان غناء الذري مؤثراً في قلوبهم وهم يستمعون إليه مسلوبي الإرادة ، ولم تكن أطرافهم تستقر على حال وهو يعرّي مشاعرهم ويكشف عن صراع محموم :
بهرب منّك
أنا بهرب منك ..
ولرضاك بحاول من أجل أنساك
أمهد ليك تتخلص مني
أليست هي نفس نهاية الفيسل بريسلي Alvis Presley بالانتحار في أغسطس من العام 1977م، تحت وطأة الصراع المحموم ، تماماً كما كانت نهاية الضابط عماد خالد الطيب، وقد استقرت رصاصة جبل ليريا في صدره ، فلا هو بالميت فينسى ولا بالحي لينهض من جديد لمواجهة قوى الصراع، ولكنه بقي ما بين رحى العزلة والصراع ، وانتخب لنفسه مكان النقطة الأخيرة للعزلة تحت لواء رسمه الحركي خالد الطيب الذي بقي نعتاً لاسمه عماد لما أودت به قوى الصراع، فخارت منسأته وظل رسماً كشعاع نجم آفل قبل ملايين السنين.
وأكاد أنتزع مئات الصور والشواهد في قصة جبل ليريا وأجد فيها شخصيات وقيم حية ومعبرة لم يجمعها الموت الزعاف الساكن في بندقية وليام المسجى في أعلى قمة الجبل ، بل أجد فيها تمثيلاً جيداً لصور الحياة في تجاوبها مع خلجات الذات واعتلالات الضمير.
بل أكاد اجزم أن صورة هذا العماد الخالد الطيب قد تولدت قبل مئات السنين في رحم الغيب والماضي السحيق، في قلوب الرجال وهم في غمرات المعرك وعلى ظهور الصافنات الجياد، وأحس بوقع خطاها في ثورة عروة بن الورد الملقب بعروة الصعاليك جالب الميرة والِقرى والكساء للمقهورين ، وكيف أنه يفرّق جسمه في جسوم كثيرة وإناءه آنية للكثيرين. فصعد بذلك ليكون واضعاً للقيم الاجتماعية التي تقف سداً منيعاً قبالة الجور وقوى البغي والصراع … ولسبب ما فقد ذُكرأن سيدنا معاوية بن سفيان كان يقول ( ولو بطلت الأقاويل):
لو كان لعروة بن الورد ولد لأحببت أن أتزوج إليهم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجرد دعوة للجمال

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 13 سبتمبر 2008 الساعة: 22:26 م

1)

حافيآ هكذا

باطن قدمي يحتويك

أوتحتويه

لأن رهق الأحساس ينبع منك

حصاة تنغرز في لحم روحي

ويتدفق منها وجدي

موجات00 موجات

تتلقفني موجة الحياة

وترديني موجة غيابك القصري

عن تفاصيل الحضور

أقتربي مني

شيئآ من عبير

وألقآ من ضيائك يجتاحني

صمت الحديث في حضرتك

هبة للكره

كي يسقيه الحب وردة وردة

فيستحيل حديقة من حب وهيام

 

(2)

حافيآ هكذا

أمشي علي الحصي فأتلمسك بين تلافيف الرمل

وشهقة موجة تشتهي الشاطئ

فيعيدها الجذر الي زنزانة البحر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من مفكرة شبشب صفية الدغرية (3-5)

كتبها محمد الطيب يوسف ، في 12 سبتمبر 2008 الساعة: 21:53 م

صحوت من غفوتي علي صوت صفية الدغري وهي تنادي بنتها صفاء

 

-يابت جيبي لي شبشي البني ده عاوزة أمشي ناس لبكاء

تهللت سيوري من الفرح فمنذ فترة لم أغادر هذا السجن ولكن فرحي لم تكتمل وصفية تتابع حديثها

 

جيبي لي نص ليمونة الندعكو بيها شكلو مغبر شوية

شملت القشعرير أرضيتي كلها .. متي يعلم هؤلا البشر أن الليمون غير مرحب به في عالمنا الحذياني .. وا خجلتاه ماذا ستقول عني بقية الأحذية

ووشيتي تفوح برائحة الليمون وغيري تفوح منه رائحة الأورنيش واللماع أو حتي النفتالين ثم أن هذا الليمون يتسسب في جفاف سيوري وكرمشتها 

 

حتي متي الصبر علي هذه المهانة من عالم البشر لقد بدأت تراودني  فكرة   الإنتحار بصور ملحة ولكن أعتقد أني جبان بعض الشئ

 

حكتني صفية بالليمونة بقوة حتي كدت أن أصرخ  من الالم .. سال العصير مني علي يدها ثم جففتني  بقطعة من القماش المتسخ.. ياللخزي والعار اللذين أشعر بهما الآن ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا.

تجاهلت همزات الاحذية ونحن في الطريق إلي بيت البكا وصفية تمشي الهويني والجلسرين ينساب من باطن قدمها مع العرق فأتشربه غصباً ورائحة الليمون تفوح مني وتعودني بالهمزات والضحكات الساخرة.

تنفست الصعداء حين خلعتني صفية عند مدخل بيت العزاء وتعالت  صيحات الترحيب  من الشباشب والجزم والشباطة فأنا شبشب مشهور لمن لا يعلم ذلك

 

خلعت سوسن العروس الجديدة شبشبها  الزجاجي اللون الذي تفوح من رائحة الحنة والعطور الجميلة فتعالت آهات الإعجاب من الجزم فزجرتها في عنف رغم أن الشبشب آسر ووسيم ثم تعمدت تجاهل تحيته لي وأنا أتشاغل بشبط يجلس إلي جواري ..( شبشب مفعوص دع السنون تبريه وتريه ماتخفي حتي يتواضع قليلاً ويتخلي عن كبريائه وخيلائه الزائفين أشوف فيك يوم يابن الجزمة)

 

حليمة وشبشب حليمة وما أدراك ماشبشب حليمة كان يجلس بعيداً عنا وهو ينهنه في صوت خفيض .. إقتربت منه وأنا أساله

-مالك في شنو ؟؟

 

تمخط بصورة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي